الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

362

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ » : لتسمعوا المواعظ . « والأَبْصارَ » : لتنظروا صنائعه « والأَفْئِدَةَ » : لتتفكّروا وتعتبروا . « قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) » : باستعمالها فيما خلقت لأجلها . « قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) » : للجزاء . « ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ » ، أي : الحشر . أو ما وعدوا من الخسف والحاصب . « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) » ، يعنون : النّبيّ والمؤمنين . « قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ » ، أي : علم وقته « عِنْدَ اللَّهِ » : لا يطَّلع عليه غيره . « وإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) » : والإنذار يكفي له العلم ، بل الظَّنّ بوقوع المحذّر منه . « فَلَمَّا رَأَوْهُ » ، أي : الوعد ، فإنّه بمعنى : الموعود . « زُلْفَةً » : ذا زلفة ، أي : قرب منهم . « سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا » : بأن علتها الكآبة ، وساءتها رؤية العذاب . « وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 ) » : به تطلبون وتستعجلون . تفتعلون ، من الدّعاء . أو تدّعون أن لا بعث ، فهو من الدّعوى . وفي روضة الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ عن محمّد ] ( 2 ) بن خالد ، عن القاسم بن محمّد ، عن جميل بن صالح ، عن يوسف ( 3 ) بن أبي سعيد قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ذا يوم ، فقال لي : إذا كان القيامة وجمع اللَّه الخلائق ، كان نوح - عليه السّلام - أوّل من يدعى به ، فيقال له : هل بلَّغت ؟ فيقول : نعم . فيقال له : من يشهد لك ؟ فيقول : محمّد بن عبد اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال ( 4 ) : فيخرج نوح - عليه السّلام - فيتخطَّى النّاس حتّى يجيء إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو على كثيب المسك ومعه

--> 1 - الكافي 8 / 267 ، ح 392 . 2 - ليس في ق ، ش ، م . 3 - ق ، ش ، م : سيف . 4 - ليس في ق .